أخبار عربيةفن وثقافةكتاب ومقالات

“هنية حاجب” أم بليدية.. حولت الألم لمشروع حياة

عائشة عمي

.

هنية حاجب أم بليدية.. حولت الألم لمشروع حياة

هنية حاجب تحوّل معاناة ابنتها مع السيلياك إلى مشروع أغذية خالية من الغلوتين يلهم مئات الأمهات

حاورتها: عائشة عمي

 

من الألم إلى الفرصة

لكل منا قصة غيّرت حياته 180 درجة، نقلته من الألم إلى الفرح. ولكل منا طريق نجاة خاص به.
قصة السيدة هنية حاجب، أم من ولاية البليدة، واحدة من هذه القص. قصة شغف وتحدٍّ وحب أمومي حوّل المشكلة إلى حل، والمعاناة إلى مصدر رزق يخدم مئات العائلات.

ونحن في شهر عيد الأم، يحتفي منبرنا بنموذج حيّ لمعنى الأم العربية: الرقة التي لا تنفد، والدفء الذي لا ينتهي، والخط الأحمر الذي لا يُمسّ… الأبناء.

رحلة البحث عن التشخيص

بدأت رحلة هنية حاجب حين عانت ابنتها من آلام شديدة في المعدة.
“من دكتور إلى دكتور” دون جدوى، حتى زارت طبيباً مختصاً. وبعد فحوصات وتحليلات متعددة، جاء التشخيص: *مرض السيلياك*.

المرحلة الصعبة لم توقفها عند القلق. قررت أن تفهم المرض لتفهم ابنتها، فبدأت رحلة بحث طويلة.

صدفة فتحت الباب

تقول هنية حاجب:
“لجمال الصدفة، أقيم أول معرض حول مرض السيلياك بالجزائر. هناك تعرفت من خلال المنتجات والعروض على طبيعة المرض وكيف يعيش معه المرضى.”

لم يتوقف الأمر عند المعرض. تابعت مشاهدة قنوات أجنبية متخصصة في إعداد غذاء مرضى السيلياك، ولم تفقد الأمل.
“سعيت من أجل ابنتي، ومن هنا كانت الانطلاقة.”

من مطبخ البيت إلى مشروع حياة

تخصّصت هنية حاجب في صناعة المخبوزات والأكلات والمنتجات الصحية الخالية من الغلوتين.
لم تحتفظ بالمعرفة لنفسها، بل نشرتها لتفيد أمهات كثيرات يعانين مع أبنائهن.

“الدافع إنساني بالدرجة الأولى. أنا أم وأعي جيداً صعوبة الأمر. لا أريد لأي أم أن تمر بما مررت به وحدها.”

البنات يكملن المسيرة

الأجمل أن بناتها صرن امتداداً لها في المشروع.
“بدأت معي بناتي في صناعة الحلويات والمخبوزات من سن الخامسة. اليوم ربما يتفوقن عليّ، وهذا يجعلني أسعد أم.”

رسالة أم لكل أم

من حوارنا مع السيدة *هنية حاجب* نستخلص قيم الصبر، البحث، المسؤولية، وتحويل الألم إلى عطاء.
هي تجسيد حيّ لخلق نبوي عظيم: _”لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.”_

جمال الأم العربية أنها تصنع الأمل بيديها، وتبني مستقبل أبنائها بقلب لا يعرف الاستسلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى