كتاب ومقالاتمحافظات
أخر الأخبار

“محمود عثمان”.. بين أيدي الخير وميزان الجدل المجتمعي في العريش

 

كتبت.. أمل اللقاني

​في عالم التجارة والعمل المجتمعي، أثبت رجل الأعمال وتاجر المفروشات محمود عثمان، صاحب النشاط التجاري الممتد في مدينة العريش، حضوراً لافتاً ونشاطاً استثنائياً، بعدما تجاوز دوره التجاري التقليدي إلى إطلاق مبادرات خيرية ومشاركات مجتمعية أثارت تفاعلاً واسعاً واستقطبت تأييداً كبيراً من الأهالي.

​وقد استطاع “عثمان” أن يتصدر المشهد المحلي مؤخراً بعقده مسابقة ضخمة مخصصة حصرياً لأبناء مدينة العريش قامت على مبدأ القرعة العلنية المباشرة، وشهدت توزيع جوائز قيمة تمثلت في 3 رحلات عمرة و15 سبيكة ذهبية.

ولم تقتصر أيديه البيضاء على ذلك، بل امتدت لتشمل لفتات إنسانية ومبادرات إيمانية متوالية، حيث أعلن عن تبرعه لمرضى غسيل الكلى بـ 30 فوطة تلبيةً لاحتياجاتهم الصحية، فضلاً عن إطلاقه مسابقة تشجيعية لقيام الليل، وأخرى خصص فيها جائزة مالية لمن يختم القرآن الكريم في وقت وجيز، وهي مبادرات لاقت تفاعلاً واسعاً وحفاوة كبيرة من أهالي المدينة.

​ورغم الحفاوة والالتفاف الجماهيري الواسع حول هذه الأنشطة المتنوعة، وما شهدته من مشاعر امتنان ودعم من القاعدة العريضة من المؤيدين والمبسوطين بهذا العطاء الملموس، إلا أنها فتحت في الوقت ذاته باباً للنقاش والتجاذب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث انقسم المتابعون إلى اتجاهين:

​المؤيدون والمدافِعون: وهم القطاع الأكبر من الأهالي والمتابعين الذين أشادوا بالنهج الخيري لذلك الرجل، مؤكدين أنه يسعى على رزقه ويكرم أهالي بلده بتقديم جوائز وهدايا ودعم عيني وديني دون مقابل، داعين إلى دعمه والاستبشار بجهوده وتجنب التشكيك في النوايا.
كما رصد بعض الحضور تناقضاً لدى بعض المعترضين الذين حرصوا على التواجد والتسجيل في المسابقات أملًا في الفوز، ثم وجهوا انتقادات عقب انتهائها.

المنتقدون والمشككون: انتقد آخرون حجم الإنفاق وطبيعة الجوائز المقدمة مقارنة بعمر النشاط التجاري للمحل الذي لا يتجاوز سنتين، وطرح بعضهم تساؤلات حادة عبر وسائل التواصل وصلت إلى حد التلميح بوجود شبهات غير قانونية.

وأمام هذه الموجة من التشكيك والتراشق عبر الصفحات المحلية، اتسم رد فعل تاجر المفروشات بالهدوء والاتزان.. والعفو والمواجهة، إذ أعلن في ردوده العفو والمغفرة لوجه الله عن بعض المسيئين، بينما ترددت أصداء رده الحاسِم والساخر على منشورات التشهير بترك الأمر للشرع للفصل في هذه التجاوزات.

​وفي النهاية ومهما اختلفت الآراء أو علت أصوات التشكيك، يظل الشاهد الأكبر أن ينابيع العطاء لا تجف، وأن عمل الخير مسيرة ممتدة لن تنقطع أسبابها فـ المبادرات الصادقة تتجاوز عثرات الجدل لتبقى أثراً طيباً بين الناس، مصداقاً لليقين الراسخ بأن الخير أصيل وباقٍ في أمة محمد إلى قيام الساعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى