
.
“محمد غيلاس.. ريشة برعم جزائري ترسم الحلم وتُهدي الأمل للأطفال”
الرسام الصغير محمد غيلاس سعيدي من الجزائر
حاورته: الكاتبة عائشة عمي
برعمٌ هادئ يلفت الأنظار
لفت انتباهي البرعم محمد، الهدوء، والإبتسامة الملفتة، والشخصية الرزينة، أثار فضولي بكل صراحة، الأمر الذي دعاني أتساءل ما يحمله محمد من قدرات ومواهب، عندما تحدثنا معه وجدته طفل منصت، بمعنى ما تقوله له يأخذه بجدية وأهمية، حتى أنه يناقشك ويضيف لك من أفكاره، هذا شيء جميل لابد أن يثنى عليه، ولا أكذب عليكم هكذا أطفال عندما تتحدث معهم تجد نفسك أمام إنسان واعي وهذا جميل جدا، إن دل فهو يدل على التربية الحسنة للوالدين، الرعاية النفسية، والأخلاقية والعقلية، والتحفيز المستمر للأبناء.
موهبةٌ وُلدت من تشجيع أخت كبرى
يمتلك محمد غيلاس موهبة الرسم، يقول أنه متأثر بإبداعات أخته الكبرى ميليسا، التي لطالما حفزته وعلمته بعض أسرار الرسم، يردف قائلا كانت تقول لي عندما تخطأ هذه ليست النهاية، لا بأس يمكنك تدارك الأمر والتحسن بالصبر والمحاولة المتكررة تصبح من كبار الرسامين.
الرسم حياة.. والكوبيّة أول خطوة
يضيف لي أحب الرسم يجعلني سعيداً، أشعر بالحياة، أتنفس به، أصبح كطائر سعيد، أتذكر أول رسمة رسمتها “رسمة تكعيبية” وأحد المرات شاهدت سيارة في أحد الأزقة، جلست وقمت برسمها وكانت الرسمة مرضية بالنسبة لي، أحب رسم الشخصيات الكرتونية مثل ناروتو، إيتاشي .. إلخ
حلمٌ كبير: مدرسة مجانية للفنون
يصمت قليلا ثم يكمل حديثه مبتسماً وعيناه تشع بالأمل لي حلم … نعم لي حلم، عندما أكبر وأحقق نجاحا في دراستي وفي مجال الرسم و أتكون جيدا، سأنشئ مدرسة لتعليم الرسم والفنون وتكون مجانية للأطفال، لكي لا يحرم أحد من فرصة تطوير نفسه وتنمية مواهبه، أنا لقيت التشجيع من والدتي ودعمها لي، لذا أريد أن أدعم غيري و أحفزهم على الوصول.
نصيحة بريشة صغيرة
ونصيحته في تطوير الموهبة إذا أفسدت رسم اللوحة يمكنك إصلاحها القليل من هنا والقليل من هناك، وكل من لديه موهبة عليه التمسك بها وتقبلها.
خاتمة: جيلٌ ناضج يستحق أن نتعلم منه
هذه السانحة الحوارية مع المهذب محمد غيلاس، تدعوك لتفكر بأن هذا الجيل عقولهم ناضجة بالفكر الجميل و قلوبهم يملأها النقاء، لذا لايجب أن نترك هذه الثمرات تضيع، ليتنا ننزل إلى عالمهم البريء ونتعلم منهم. من جريدتنا نتمنى كل النجاح والتوفيق للرسام الصغير من دولة الجزائر وكلنا أمل أن يحقق طموحه الكبير وأن يحقق أطفالنا بالدول العربية طموحهم و أن يعيشوا سعداء في أوطاننا.




