قطعة حلوي

قطعة حلوى
كتبت: عائشة عمي
فلة بن سالم مديرة مركز التسلية العلمية باب الجزائر ولاية البليدة ، شخصية تجذبك بطريقة غير متوقعة ، تخصصها فنون تشكيلية خريجة معهد اطارات الشباب تقصرين ، مستشارة الشباب ، مندوب محلي الشباب بلدية أولاد يعيش ، نصبت كمسؤولة للادارة مؤسسة منذ 2017 إلى يومنا هذا . كل من يعرفها يشهد لها بالطيبة و الخلق الحسن ، و قدرتها على تحمل المسؤولية ودعم المواهب الشابة ، مرأة قائدة لها لمستها الخاصة ، لها شغف كبير بالابداع ، ورغبة عامرة للتغيير الايجابي وحرص على أداء واجبها بكل صرامة ، لأنها تدرك معنى مسؤولية
ليست شخص يستهان به ولو لا هذا ما عينت مديرة لمركز يهتم بالطفولة تتساؤلون فضولا لما هذه المقدمة العريقة عنها سأخبركم ولكم الحكم إن كنت على حق أولا.
هذه الأيام أقوم ببحث معمق عن اجابات معينة لمواضيع مختلفة وهي الشخص الأول الذي وجدت عنده الإجابة وبالتالي حقها علي أن أكتب عنها علنا لكي تعم الفائدة ولا أكون شخص بخيل وأناني في كتم الإجابة ….
من شروطي ألا يسألني أحد عن شيء وصرحت لأشخاص معينين أنني سألتزم الصمت فمن فضلكم ساعدوني بعدم سؤالي أو مخاطبتي بأي شيء وإن تعذر ذلك اكتبوا لي طلباتكم في أوراق اعتبروني شخص صم بكم ، إخبارهم من باب الإخبار وليس لأخذ الموافقة . هذه طريقتي الجديدة في التحري يمكنكم تسميتي عائشة هولمز وبينما أنا منغمسة في الكتابة وأوراقي المتراقصة راسلتني هذه السيدة الكريمة “عائشتي” مارأيك في نوع الحلويات التي قمت بإعدادها بدون مجاملة ، نظرت وقلت قطعة الحلوى النوع الذي تزينه قطعة الشكولاطة تزيننها مختلف أعتقد أنها أكبر حجما من قطعة الحلوى ( الحلوى التي ترتدي السكر الأبيض الأملس) لا أعلم مايطلق عليه من تسمية في بلداننا العربية فقلت ولكن يا أمي ( أناديها أمي لأنها ليست مجرد شخص عادي بالنسبة لي) سلمت يداك… لمستك إبداعيّة … أنتِ فنانة ولكن بصراحة وبدون تزييف الحقائق قطعة شيكولاطة التزيين تبدو أكبر حجما من البقية.
في حين أن اختيارك للألوان كان مناسبا وموفقا ، هناك تنسيق وتنويع لا أكذب عليكم أن الاخضرار يجذبني أكثر وقلت الأوراق الخضراء زادتها جمالا ورونقا كما نقول نحن الكتاب والشعراء عندما يستقطبنا الجمال، أرسلت الرسالة وذهبت لشؤون القلم والورق وبعد ساعات قلت سأرى إجابة أمي فلة هل هي غاضبة لأنني أجبت بصراحة وقالت لي هذه القطعة وضعت قطعة التزيين بالعرض وليس بالطول ، عقلي قالي لي هولمزة توقفي وجدت ِ أول المفتاح أو أولى الاجابات، فقلت أمي أنتِ فيلسوفة قمتِ باسقاط حالة الاختلاف عند الأشخاص على حلواكِ ، هذه القطعة تشبه حالة الانسان المختلف ، الذي يتفرد بشخصيته ، سلوكه ، عمله عن البقية الذي هو محشور معهم ، ليس بالضرورة أن يكون الإنسان شبيه أحد بمجرد أنه مع أفراد متوافقين في أفكارهم ، وعقليتهم صحيح نرتدي نفس ماركة الثياب ولكن لايعني أن أضع نفس الزينة ، لي نفس المواد ولكن لايعني أن أنتج نفس النوع بنفس المذاق ، صحيح نعيش في مجتمع واحد ونلتقي في أماكن معينة صدفة أو لا ولكن لايعني أن يكون الإنسان نسخة وهنا أستحضر عبارة أو مقولة أحفظها عن ظهر قلب “ولدت لتكون مختلفا فلا تمت وأنت نسخة” .
شئت أن أكتب لكم عن هذه الحادثة الطريفة لتعم الفائدة وهي بمثابة رسالة تذكير أو هدية لي ولكم من هذه السيدة لنا جميعا رغم كل شيء ، رغم الانتقاد ، رغم الاتهامات ، رغم الإختلافات بين فكري وفكرك وفكرنا جميعا وأسلوبنا في العيش وطريقة تعاملنا مع بعضنا لابد للانسان أن يتقبل اختلاف الآخرين ، واختلافه ولاحرج أن يعدل المرء من أخطاءه إن وجدت بين الحين والآخر.




