محافظات

عين التشخيص الساهرة” وقلب ينبض بالإنسانية في مستشفى العريش

 

كتبت.. أمل اللقاني

​في عالم الطب، تُعدّ الأشعة التشخيصية هي “العين الساهرة” والركيزة الأولى التي يبدأ منها كل تشخيص دقيق، فبدونها تظل الصورة غير مكتملة وبها يُرسم مسار العلاج الصحيح الذي ينقذ الأرواح.

ولأن الطوارئ والحالات الحرجة تبدأ رحلتها دائماً من غرفة الأشعة المقطعية، فإن وجود خبير متمكن يقف خلف هذه الأجهزة هو الفارق الحقيقي بين الشك واليقين.

ومن هنا، برز اسم الدكتور محسن السيد بسيوني، استشاري أول الأشعة (Consultant)، كأحد القامات الطبية التي تجمع بين الكفاءة العلمية العالية والإخلاص المتفاني في العمل.

​يتمتع الدكتور “محسن بسيوني” بتمكن ودقة عالية في مختلف فنون التشخيص بالأشعة، بدءاً من الأشعة المقطعية التي تُعد شريان الحياة لغرف الطوارئ، وصولاً إلى السونار والدوبلر.

لم تقف جهوده عند حدود التشخيص اليومي، بل يمتد أثره إلى التأسيس والتطوير الميداني للخدمة الطبية بالمنطقة.. حيث أشرف بنفسه على تركيب جهاز الأشعة المقطعية بمدينة الشيخ زويد، كما أشرف على إنشاء وحدة “الماموجرام” وتركيب الجهاز الحديث، بالتنسيق مع وزارة الصحة وقطاع طب الأسرة، وذلك للكشف المبكر عن أورام الثدي بعد فحص السونار والماموجرام، مما ساهم في قفزة نوعية بالخدمات الطبية المقدمة لأهالي سيناء.
​لا يقتصر دوره على أوقات العمل الرسمية، بل يتواجد طوال اليوم على أتم الجاهزية للحضور الفوري والتصدي لحالات الطوارئ والحالات الحرجة دون تردد.

​لم تقف حدود عطائه عند إقامته في العريش، ورغم عمله رئيساً لأقسام الأشعة بمستشفى المبرة للتأمين الصحي بطنطا، وجدول عمله الذي يتوزع بين طنطا والعريش (أسبوعان وأسبوعان)، إلا أن حبه لأرض الفيروز جعله لا يتأخر عن متابعة وكتابة تقارير الأشعة بدقة ودأب عبر نظام “التلي باكس” (Tele-PACS) للتشخيص وقراءة التقارير عن بعد، حتى أثناء فترة عمله وتواجده في طنطا.

​إلى جانب تميزه المهني، تجسدت إنسانية الدكتور “محسن بسيوني” في أرقى صورها خلال الأزمات حيث كان له دور كبير ومشهود في التعامل مع الإخوة الفلسطينيين، بالإضافة إلى جهوده البارزة مع حالات السفينة الإماراتية، مستشعراً نبل الرسالة الطبية وأهمية الواجب الإنساني والوطني.

​بعيداً عن الأجهزة والتقارير الطبية، يحظى الدكتور محسن بمحبة واسعة واستثنائية من كل من تعامل معه، فهو صاحب شخصية مرحة، متواضع وخدوم لأبعد الحدود، يفتح بابه دائماً للجميع بكل ذوق وحفاوة. هذا التفاني اللامحدود والروح الطيبة جعلا منه ليس فقط استشارياً قديراً يُشار إليه بالبنان، بل أخاً وصديقاً قريباً من قلوب زملائه ومراجعيه.

كل الثناء والتقدير للدكتور محسن بسيوني، الذي لم ينقطع عطاؤه يوماً، تاركاً أثراً طيباً ومحبة حقيقية في قلوب كل من عرفه أو تعامل معه.. نموذج يجسد معنى الطب كرحمة ورسالة سامية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى