“شباب لا ينسى”.. زياد فوزي و الذاكرة التاريخية من البليدة إلى مجد الشهداء
عائشة عمي

.
“شباب لا ينسى”.. زياد فوزي يتحدث عن الذاكرة التاريخية من البليدة إلى مجد الشهداء
حاورته: عائشة عمي
ميكروفون أبناء الوطن العربي – جمهورية مصر العربية*
كانت لنا سانحة حوارية مع قدوة يحتذى بها من شباب البليدة الواعي، زياد فوزي، إطار الشباب والرياضة لولاية البليدة والمكلف بالنشاطات الثقافية ببلدية بني تامو.
حدّثنا عن القافلة التاريخية التي نظمت بمناسبة اليوم الوطني للذاكرة 08 ماي 1945، وعن دورها في ترسيخ الهوية الوطنية في وجدان الشباب الجزائري.
القافلة التاريخية.. مسار تربوي يحيي الذاكرة
س: حدّثنا عن فكرة القافلة التاريخية وأهدافها؟
*ج:* تنظيم هذه القافلة كان بهدف إحياء المسار التاريخي التربوي لثلاث ولايات: بجاية، سطيف، وقالمة، تحت شعار *”شباب لا ينسى المجازر الدموية”*.
كانت تحت إشراف مؤسسة الشباب والرياضة، مديرية الشباب والرياضة، ومديرية المجاهدين لولاية البليدة، ومن تنظيم جمعية النشاطات الثقافية لبلدية بني تامو.
*محطات القافلة.. من الصومام إلى قالمة*
*س: ما أبرز المحطات التي وقفتم عندها؟*
*ج:* كانت أول محطة بمقر مؤتمر الصومام، ثم مررنا بجسر خراطة، هذا المكان الذي شهد مجازر دموية.
هناك تعرّض الجزائريون لأبشع أنواع العنف والقتل، ربطوا بالقيود ورموا أحياء، وأُحرقت المغارات على من فيها من العزل والمجاهدين، وسدّت المنافذ ليختنقوا بالنار.
هذا الاستعمار اللاإنساني قهر الإنسان الجزائري في ظل صمت العالم، ونفس المشاهد تتكرر اليوم مع شعب فلسطين الأبي.
كما حضرنا المسيرة المنظمة لولاية سطيف، سطيف العالي برجاله وفدائييه ومجاهديه، بحضور وزير المجاهدين. وكان لنا شرف المشاركة بقافلة شباب البليدة، هذا الشباب الذي نعتز به لحبه وشعوره بالمسؤولية تجاه كل ما هو جزائري.
زرنا أيضاً النصب التذكاري للشهيد الرمز بوزيد شعال، ثم انتقلنا إلى ولاية قالمة حيث زرنا متحف المجاهد والنصب التذكاري، ومسقط الزعيم العربي الراحل هواري بومدين، أحد رموز الجزائر والوطن العربي.
*الهدف.. تحويل التاريخ إلى تجربة حية*
*س: ما الرسالة التي أردتم إيصالها للشباب من خلال هذه الرحلة؟*
*ج:* الهدف كان تحويل المعلومات التاريخية إلى *رحلة حية يعيشها الشباب* في مختلف المحطات التاريخية.
أردنا أن يتعرّف شباب البليدة على المناطق السياحية والتاريخية في قالمة، سطيف، وخراطة، ليتنعّموا بما هو رائع في الجزائر الجديدة، ويتذكروا ويترحموا على شهداء وطنهم الذين انتزعوا الاستقلال انتزاعاً.
حفظ التاريخ وترسيخ الأفكار الوطنية في ذهن الشباب والجيل القادم هو ما يضمن العيش بكرامة. سلاح الثورة المجيدة كان سلاح الأفكار، ونحن اليوم نحي هذا السلاح.
كلمة شكر
س: كلمة أخيرة توجهها لمن ساهم في إنجاح القافلة؟
ج: أود أن أقدم الشكر الجزيل لمديرية الشباب والرياضة لولاية البليدة، للسيد مدير الشباب محمد الأمين بختي، والسيدة جازية زاوي رئيسة مصلحة نشاطات الشباب، على إشرافهم على هذه الفعالية.
والشكر موصول للسيد الوالي حصحاص الذي أعطى إشارة انطلاق القافلة من مقر ولاية البليدة.
خاتمة
“اليوم الوطني للذاكرة لم يكن يوماً عابراً، بل ذكرى أليمة لا يمكن أن تُترجم أو تُنقل بشاعتها بالتفاصيل، لأن الشعب الجزائري ذاق المرّ الحقي.”
بهذه الكلمات ختم زياد فوزي حديثه، مؤكداً أن الذاكرة هي السلاح الذي يحمي الأجيال ويضمن بقاء الوطن شامخاً.




