أخبار عربيةكتاب ومقالات

زهرة من بليدة الورد “مختاري مسعودة” .. حارسة التراث الجزائري الأصيل

عائشة عمي

.

زهرة من بليدة الورد: مختاري مسعودة.. حارسة التراث الجزائري الأصيل

ضيف الجريدة: مختاري مسعودة
حاورتها:  عائشة عمي

 

من هي زهرة البليدة؟ باحثة تُنقب في ذاكرة التاريخ

في ولاية البليدة تتفتح زهور جميلة، راقية بأسلوبها، وجميلة بمبادئها واعتزازها بالموروث الحضاري للدولة الجزائرية، ومن بين هذه الزهرات السيدة الفاضلة مختاري مسعودة باحثة مهتمة بتاريخ منطقة البليدة والتراث الثقافي الجزائري، حاصلة على دراسات عليا في تخصص علم الآثار من جامعة الجزائر – معهد الآثار. تسعى إلى توظيف معارفها الأكاديمية في البحث الميداني وحماية التراث، مع شغف خاص بدراسة التاريخ المحلي وإبرازه. هي اسم من الأسماء الحاضرة ومستعدة للدفاع عن الموروث الشعبي لولاية البليدة خاصة.

صدفة راقية تكشف نضوجًا فكريًا

جمعتنا معها صدفة ويالها من صدفة راقية، زرعت بداخلنا الكثير من الأشياء، خاصة وحديثها عن التراث الشعبي البليدي، ينم على أنها صاحبة نضوج فكري، وإلمامها الحسي والمعرفي بأن الثقافة تبدأ من مركب المعرفة والمعتقدات والفنون والأخلاق والقانون والعرف وعادات وتقاليد يكتسبها الإنسان باعتباره فردا من المجتمع، واتجاه السيدة مختاري مسعودة إلى البحث وتقديم المحاضرات حول تراث البليدة هي رسالة تمررها للكبار والصغار وتوثقها للجيل القادم أن الثقافة مرتبطة بوجود الإنسان، الإنسان هو الذي يصنع من البسيط العميق والدائم، والتراث الشعبي هو الذي يروي لنا من خلال تلك النقوش والرسوم والعادات عن طريقة عيش الجماعة.

مختاري مسعودة: الدولة والمواطن شركاء في حماية الهوية
وبهذا الصدد تقول السيدة مختاري مسعودة:

“بأن جهود الدولة الجزائرية في حماية وتثمين التراث الثقافي، تعمل الدولة على حماية التراث الثقافي من خلال سنّ القوانين وإنشاء هيئات مختصة لحماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية، مع فرض عقوبات على كل من يعتدي عليها. ولا يقتصر ذلك على التراث المادي فقط، بل يشمل أيضًا التراث اللامادي كالعادات والتقاليد والفنون الشعبية، حيث يتم توثيقه والحفاظ عليه.

كما تسعى الدولة إلى تثمين هذا التراث عبر مؤسساتها الثقافية، من خلال جرده وتسجيله وتصنيفه، وترميم المعالم التاريخية، وتنظيم المهرجانات والمعارض، وتشجيع الصناعات التقليدية، مما يساهم في تنشيط السياحة الثقافية ودعم الاقتصاد الوطني.
وتلعب الدولة دورًا مهمًا في ترسيخ الهوية الوطنية عبر إدماج التراث في المناهج التعليمية والبرامج الإعلامية، مما يعزز روح الانتماء والاعتزاز بالهوية لدى الأجيال.

ولا يمكن تحقيق ذلك دون شراكة فعالة بين الدولة والمجتمع، حيث يُعد المواطن عنصرًا أساسيًا في حماية التراث وتثمينه، من خلال الوعي بقيمته والمساهمة في نقله للأجيال القادمة.
يبقى التراث الثقافي أحد أهم مقومات الهوية الوطنية، والحفاظ عليه مسؤولية مشتركة بين الجميع.”

الموروث أمانة.. لا يستغني الإنسان عن لمسة الأجداد
من خلال هذه المؤانسة الحوارية، تؤكد لنا السيدة مختاري مسعودة بأن الإنسان أعربي كان أم أجنبي سيرق للماضي، ولا يستغني عن لمسة الأجداد، ولا عن بصمة السابقين، وأن الموروث هو من الورث أي أمانة مررت إلينا ونحن بدورنا لا بد أن نمررها للجيل القادم، فالتراث الثقافي المادي واللامادي جزء من الهوية الوطنية الجزائرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى