رابح خدوسي يواكب المستجدات بإصداراته حول أدب الطفل و التحول الرقمي
عائشة عمي.. تكتب

.
المعلم الأديب رابح خدوسي يواكب المستجدات بإصداراته حول أدب الطفل و التحول الرقمي.
عائشة عمي.. تكتب
رابح خدوسي يعود بالأمل باصداراته الجديدة الموجهة للطفل حول الذكاء الاصطناعي ، عندما يتعلق الأمر بمصير عقول أبناءنا في الأوطان العربية تجد فرسان تبادر لإيجاد حلول وعلاج مضاد لما هو غير مرغوب به ،وتجد أقلاما لا تتهرب من مسؤوليتها المجتمعية إيمانا منها على أن التغيير لابد أن يكون على يد الكبار ، أصحاب العقول الشابة الناضجة بالعلم والفكر الحسن، المنفتحين على أمور التربية وعلومها وكما يقال إدارة التربية تساوي المستقبل.
هاهو أديبنا العربي المعلم رابح خدوسي يواصل نضاله الأدبي بإصدار كتب ذات قيمة معنوية وعلمية ، أفرج عنها في الملتقى الوطني لأدب الطفل الذي نظمته جمعية ارتقاء بمكتبة الحامة الجزائر العاصمة في ثلاث عناوين : أدب الطفل من الحكي الإبداعي إلى الذكاء الاصطناعي، المدرسة الرقمية مشروع تعليمي تكنولوجي(رؤية حديثة للتعليم في عصر التحول الرقمي) ، التربية الرقمية والتعليم الالكتروني في عصر الذكاء الاصطناعي.
هذه الإصدارات لها معنى مهم أن الكاتب الحقيقي لابد أن يكون مواكبا لأي متغيرات ومستجدات وأنه لابد أن يكون دائم الاطلاع وأكثر قربا من مجتمعه أن ينزل من صفحات ماكتبه سابقاً إلى صفحات جديدة لم تكتب بعد ، وأن يستغل فراغ الصفحة بالانجاز المفيد له ولأمته العربية.
لا يمكننا أن نقول عن الأديب رابح خدوسي أنه مجرد كاتب ، وأنه مجرد حامل قلم، هو شخص إستطاع بسعة صدره وبرزانة عقله وفكره المتفرد وبكرمه الإبداعي والمادي أن يحول بعض أفكاره إلى مادة دسمة، لا تخشى على عقلك بالضياع أو عدم الفهم ، هكذا كتابات الأديب رابح خدوسي تعطي للقارئ نكهة بطعم البساطة والتجديد.
في افتتاحية مجلة المعلم العدد02 من سنة 2000 أذكر أنه تناول موضوع الإصلاح في المنظومة التربوية وتحديث الوسائل التعليمية وأهم عنصر ، العنصر البشري بعدم إهماله واحتواءه والمراهنة عليه تربية وأخلاقا واستقامة.
المعلم يبقى معلما ومكانته في مجتمعه محفوظة ومرغوبة ، وهذا ما يؤكده لنا هذا المعلم الصبور من خلال اشتغاله الجاد على مواضيع التربية وما يخص الطفل والتعليم ، لأنه مدرك تماما أن مسؤولية المعلم لا تنتهي بمجرد التقاعد، بل هي واجب مستمر وأضعف الإيمان أن يحاول بقلمه نقل تجارب جديدة كحل وقائي واحترازي يحفظ عقول أبناءنا من الضياع.
إن تربية الجيل ليست مسؤولية الوالدين فقط ، بل هي مسؤولية الجميع دون ترهيب أو إذلال وإنما معاملة حسنة ، وبطيب الأثر ، وبكريم الأخلاق وبتقدير القدوات، إن إسقاط أي أمة أو مجتمع يبدأ بالتشكيك بفكر أهل العلم والقلم ، المعلمين والمفكرين ، وبالتقليل من شأن ودور القدوات الواعية بمجتمعاتنا العربية بتحقير الكبير والتقليل من دوره التربوي وهذا الذي لا نريد أن تشهده ساحتنا العربية.
إن دور الأديب والمعلم في مجتمعه دور محوري لا يمكن إلغاءه أو إقصاءه من خدمة مجتمعه ، ليتنا نفهم ونستوعب مدى أهمية أن يكون في المجتمع قدوة يحتذى بها ، ونأمن بها ، أهمية التأدب معهم واحترامهم وإنزالهم منازلهم الرفيعة هذا أقل شيء يمكننا أن نقدمه لهم كشكر على جهودهم في الإطلاع والبحث المستمر والدراسات الحثيثة المنهكة ، ونقل لنا هذه المعارف والعلوم بشكل يسهل تناوله وهظمه.
في هذه الحياة المال والجاه بلا معنى وقيمة إن لم يستعمل كزكاة يمتد خيرها على المجتمع سنوات ، الحياة هي فكر وثقافة وعلوم، نعم البطون تجوع ولابد أن يسد جوعها بالشبع والعقول أيضاً تجوع ولكن لا ينصح بالفكر المسموم ، لذا لتعيش عقولنا بشبابها الدائم لابد من العلم النافع وهذه الرسالة التربوية التي يحاول أديبنا المعلم رابح خدوسي إرسالها لنا عبر منجزاته وسعيه المتواصل في كيفية الإصلاح ومواكبة العصرنة ، وهذه رؤيته الاستشرافية التي يعمل بها ومن أجلها منذ سنوات ، سنوات طويلة من الكفاح المستمر في مجال أدب الطفل والتربية والتعليم.




