
.
دور المسلم في ترشيد استعمال المياه محور ندوة وطنية بالجزائر العاصمة
بين القيم الدينية والسياسات الوطنية.. دعوات لربط الفتوى بالقانون وحملات توعوية مشتركة
كتبت: عائشة عمي
الجزائر العاصمة
احتضن المجلس الإسلامي الأعلى بالجزائر العاصمة ندوة علمية وطنية موسومة بـ *”دور المسلم في ترشيد استعمال المياه بين القيم الدينية والسياسات الوطنية”*، نظمتها مؤسسة سيال بالتعاون مع المجلس الإسلامي الأعلى، في إطار تعزيز ثقافة الاستهلاك الرشيد وحماية الموارد المائية.

افتتاح رسمي بمشاركة فاعلين دينيين وتقنيين
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور ممثلة مؤسسة “صناعة الغد” الأستاذة *سليمة بحوص*، التي أكدت أن المشاركة تأتي ضمن مسعى ترسيخ الرشادة في الاستهلاك كقيمة مجتمعية.
واستحضرت الندوة توجهات الوزير الأسبق الدكتور *بشير مصطفى* الداعية إلى الوسطية والاعتدال والابتعاد عن الإفراط والتفريط، واعتباره أن الرشادة الاستهلاكية *”وسام شرف للدولة التي لواءها الإسلام وعصمتها القرآن الكريم”*، وضمانة لاستمرار النعمة وبعدٍ عن أي خطر سياسي. وذكر الحاضرون تصريحه بأن *”التبذير فساد، والإسراف فساد”*.

وأدار الجلسة الرسمية الأستاذ *حمزة بلعايب*، مدير التوثيق، وتضمنت كلمات لكل من:
– المدير العام لشركة المياه والتطهير للجزائر
– رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور *مبروك زيد الخير*
مداخلات علمية تربط الشريعة بتحديات الواقع
خصصت الجلسة العلمية لمناقشة التحديات العملية لتوزيع مياه الشرب وتسيير شبكات التطهير، خاصة مع تزايد الطلب خلال المناسبات الكبرى كعيد الأضحى المبارك. وشارك فيها:
1. *أ. د. كمال بوزيدي*، عضو المجلس الإسلامي الأعلى
2. *د. سعيد بويزري*، عضو المجلس الإسلامي الأعلى، بمداخلة بعنوان: *”الأمن المائي في ضوء الشريعة والقانون”*
3. *السيد فضيل تواري*، المدير التقني لشركة المياه والتطهير للجزائر، بمداخلة بعنوان: *”نظام تزويد العاصمة بالماء الشروب وتحديات عيد الأضحى”*
4. *السيد حسان منور*، رئيس جمعية أمان لحماية المستهلك، بمداخلة بعنوان: *”الماء بين الحق الواقع والواجب”*
واتفق المتدخلون على أهمية ربط القيم الدينية بالسلوكيات اليومية وتعزيز الوعي المجتمعي للحفاظ على هذه النعمة الحيوية.

توصيات: لجنة مشتركة وفتاوى موائمة للقانون
اختتمت الندوة بقراءة التوصيات من طرف *خالد مهني*، مكلف بمهام لدى المديرية العامة، وجاء أبرزها:
– *موائمة الفتاوى الدينية مع القوانين الوطنية* لحماية الموارد المائية.
– *إطلاق حملات توعوية مشتركة* دينية وتقنية عبر المساجد ووسائل الإعلام.
– *تشكيل لجنة عمل مشتركة* لمتابعة الملف الاستراتيجي وضمان استدامة المورد المائي للأجيال القادمة.
وأكدت الندوة في ختامها أن *”الحفاظ على الماء هو أداء حضاري للشعائر الدينية، وحماية لنعمة الله التي بها تقوم الحياة”*.
الندوة شكّلت فضاءً للنقاش الهادف حول ربط الخطاب الديني بالسياسات العمومية، في وقت تتزايد فيه تحديات التزويد بالمياه والتطهير على المستوى الوطني.




