توري يبعث من جديد

توري يبعث من جديد .
كتبت : عائشة عمي .
الأنظار لازالت هذه الأيام مصوبة نحو ولاية البليدة ، منبع الفن و مهد المسرح بعد غيابها منذ مدة وابتعادها عن الواجهة .
يسعى عبد النور مراح رئيس جمعية زهرة اليوم من خلال هذه التظاهرة التجريبية رفع مشعل الشباب بهذه الولاية الزاخرة بالتنوع الثقافي والفني والجمالي .
ومن جماليات هذه المبادرة الغير متوقعة حضور قوي لأسماء مهمة لها بصمة هامة في مجال المسرح والفن سواء دكاترة وأساتذة دعما لأبناء ولاية الورود ، مدينة سيدي الكبير .
أعلن السيد عبد النور مراح قبل الانطلاق الرسمي للأيام أن الورشات ستكون هدية لكل الشباب الراغب في تكوين نفسه مسرحيا تشجيعا لهم لتطوير مواهبهم و صقلها من طرف كل من الأستاذ القدير محمد بويش ، سهام ميبروك و دراوي سيد أحمد ، وليد عبد الله .
كما ستشارك الفرق البليدية في هذه الأيام المسرحية التجريبية كل من :
فرقة نجوم الفن موزاية مسرحية بعنوان كفاح من أجل الحرية.
فرقة أحباب علولة مسرحية بعنوان العيطة.
جمعية سندس شفة مسرحية بعنوان دار عمي الحاج.
جمعية أبيض وأسود البليدة مسرحية بعنوان حرية واستشهاد.
فرقة مملكة أولاد يعيش مسرحية سبيطار مهابل
جمعية زهرة اليوم فرقة كن مسرحية بعنوان الغفلة.
عرض كوريغرافي ايكوزيوم 02من تقديم عبد الرحيم خندودي .
يعمل عبد النور مراح منذ أسابيع على توفير كل سبل الراحة و المستلزمات الضرورية من أجل نجاح تنظيم هذه التظاهرة التجريبية ويحمل على عاتقه مسؤولية إعادة المسرح للبليدة كيف لا وهو من تتلمذ على يد الفنان المرحوم عبد الرحمن سطوف خيرة فناني ولاية البليدة ، الأب الروحي للمسرح البليدي من خلال هذه المساعي المبذولة منه وكأنه يقول حتى لو غيبكم عنا القدر ، أنتم في ذاكرتنا لم تموتوا بل أحياء ترزقون وهذا العمل هو دليل على نيتنا واعترافنا بجميلكم بمدينة الزهور والورود ولاية البليدة .
يبدأ العد التنازلي لافتتاح هذه الأيام والشروع الجاد في العمل المسرحي وبهذا الصدد أبت جريدة ابناء الوطن العربي رصد الأجواء والآراء ماقبل الافتتاح .
يقول جمال ڨرمي المخرج المسرحي والممثل والمدير الفني للمسرح الوطني
” أيام في الصميم و إضافة كبيرة للمهرجانات على المستوى الوطني۔۔۔البليدة تمتلك طاقات هامة من مبدعين كتاب وممثلين ومخرجين وسينوغرافيين۔۔۔تستحق أن يكون بها مسرح جهوي وسأكون حاضرا في اختتام هذه الأيام لالتزامي بالعمل بالمسرح الوطني الجزائري”
ويقول المخرج المسرحي فاتح سلماني
” اجتهادكم في الفن المسرحي لأجل أمر واحد هو إعادة إحياء الحركة المسرحية بإقليم الولاية
تسعون للرقي بها ورجائنا من الهيئات المعنية بخلق الفضاءات لمثل هكذا تظاهرات و رسالتي لرواد أبو الفنون في البليدة ككل أن نكون يدا واحدة الأيام الوطنية للمسرح بالبليدة
على الصداقة والأخوة والمحبة والابداع نلتقي
وعلى الفن نلتقي لنرتقي وكما أقول دوما ” المسرح يجمعنا “” .
البليدة مدينة الورود والجمال الفن والمسرح والأكيد أن هاته الأيام المسرحية ستكون من أجمل الأيام وأروعها .. كيف لا ومدينة البليدة مسكن الفن والمسرح .
من أعماق القلب أتمنى كل النجاح للأيام المسرحية لولاية البليدة … والكثير الكثير من الحب لكل الفنانين”.
يقول الدكتور و مخرج و الأستاذ محاضر في الفنون الدرامية حبيب بوخليفة
” إن تنظيم الأيام المسرحية بالبليدة شيء رائع بعدما اختفى من كانوا يحركون الفضاءات الثقافية مثل المرحوم المسرحي الكبير المثقف عبدالرحمان سطوف و حميد بن عاشور الناشط و المحب للفن المسرحي و عدد من الفنانين التشكليين و الموسيقيين مثل المرحوم عبدالرحمان عزيز الخ.
إن مدينة الورود أصابها الركود الثقافي منذ أكثر من عشريتين، كانت هناك سابقا حركة ثقافية متميزة خصوصا في مجال الفن المسرحي.
كيف لحجم مدينة كبيرة مثل مدينة البليدة التي أعطت للوطن خيرة رجالات الفن المسرحي مثل محمد التوري ليس فيها قاعة مسرح؟!
فالأيام ستعيد نفس الحركة المسرحية و الفنية و الثقافية و ستعطي الصورة اللائقة للمدينة إن شاء الله و يعود الفن المسرحي إلى سابقه في مدينة من أجمل و أروع المدن الجزائرية “.
وبمناسبة عيد المرأة وبما أننا نتحدث عن المسرح البليدي بشكل خاص سأختم المقال باقتباس من مقال الدكتور حبيب بوخليفة المعنون المرأة في التجربة
” كانت اول ممثلة جزائرية فيها من أصول يهودية تلعب بعض الادوار النسائية هي ” ماري سوسن” زوجة رشيد قسنطيني، ثم التحقت بالفرقة في1935 العملاقة “كلتوم” و اسمها الحقيقي ” عائشة أجوري” القادمة من البليدة.
لقد كانت الممثلة الأولى الجزائرية التي صعدت على الخشبة المسرحية و شاركت بعدها مع محمد التوري في تأليف مسرحية ” البارح و اليوم” و التي أعدت فيما بعد في عرض ” زعيط و معيط و نڨاز الحيط”. لم تتوقف كلتوم من المشاركة في عدة مسرحيات خصوصا بعد الاستقلال حيث التحقت بفرقة المسرح الوطني. بعدما اكتشفها من طرف المسرحي محي الدين بشطارزي في 1936و منذ التحاقها بالفرقة المسرحية بالأوبيرا الجزائر في 1947 إلى وفاتها شاركت في حوالي 22 فيلما جزائريا وأكثر من 72 عرض مسرحي”.




