
تميمتك الخاصة.. من قلم الامتحان إلى معبد الفراعنة
جنه أشرف.. تكتب
يملك كلّ واحدٍ منّا تقريباً “قطعته المحظوظة” الخاصة.
كأن تكون قلادة يرتديها في الامتحان، أو خاتماً لا يخلعه في المواقف المهمة، أو حتى قلماً معيناً يحتفظ به.
نشعر بالراحة النفسية عند استخدامها ونتفاءل بها. وربما يعود ذلك إلى أنها هدية من شخص عزيز، أو لأن كل مرة استخدمناها فيها حدثت أمور جيدة.
وأحياناً تكون مصنوعة من حجر نادر، أو من الذهب الخالص، أو تكون مجرد قطعة بسيطة لكن معناها كبير.
لكن هل تعلم من سبقنا إلى هذه الفكرة منذ آلاف السنين؟

المصريون القدماء: أول من آمن بالتمائم
كان المصريون القدماء مؤمنين جداً بهذه الفكرة، ولكن بشكل أعمق وأوسع.
فبالنسبة لهم لم تكن التميمة مجرد وسيلة للتفاؤل. بل كانت للحماية، ولدفع الخوف، ولتحقيق أمنية، ولنيل الأمان في الدنيا والآخرة.
وأطلقوا عليها اسم “التمائم” واختلفت أشكالها والمواد المصنوعة منها باختلاف الغرض منها.
1. تمائم على هيئة معبودات
كانوا يرتدونها ليشعروا بقوة المعبود نفسه تحميهم.
– تميمة المعبود سخمت: كانت تُرتدى عند تفشي الأوبئة والأمراض.
– تميمة المعبود آمون و ست: للحماية من الأعداء والأخطار.
– تميمة المعبودة نبت حت “نفتيس”: لحماية التابوت ومرافقة المتوفى في العالم الآخر.
2. تمائم على هيئة أعضاء آدمية
كانت هذه التمائم في الغالب خاصة بالمتوفى، لضمان اكتماله في العالم الآخر.

– تميمة العين: للإبصار في العالم الآخر وللحماية من الحسد.
– تميمة الأذن: ليسمع أوامر المعبودات في المحاكمة الإلهية.
– تميمة القلب: وهي أهمها. فقد اعتبروا القلب عضواً مستقلاً وهو الذي سيحاسب، لذلك كانوا يضعون تميمة مكان القلب ليضمنوا العودة إلى الحياة مرة أخرى.
3. تمائم على هيئة حيوانات
كان لكل حيوان معنى معين يحتاجون إليه.
– تميمة القرد: ارتبطت بالذكاء والحكمة. وكانت ترمز إلى المعبود جحوتي إله الكتابة.
– الثعبان: للحماية من الثعابين السامة ومن الأرواح الشريرة.
– الأسد: ارتبطت بالحماية والحراسة والقوة.
– الصقر: أحد رموز المعبود حورس. وتمنح الرعاية والحماية في الدنيا والعالم الآخر.

4. تمائم على هيئة رموز مقدسة
وهي من أشهر التمائم التي نراها حتى اليوم.
– تميمة العنخ “مفتاح الحياة”: معناها الحياة ذاتها. واختلفوا حول كونها ربطة صندل أم عقدة سحرية. وترمز إلى الخلود والأبدية، كما رُسمت لتدل على الهواء والماء لأنهما أهم مقومات الحياة.
– تميمة الـ tit “عقدة إيزيس”: رمز للمعبودة إيزيس. كانت تحمي المومياوات، وترمز إلى الميلاد والتجديد والبعث.
وفي الختام… خرافة أم أمان؟
وبعد هذا كله عزي القارئ، أود أن أسألك:
هل ترى أن ارتداء خاتم معين أو حجر معين قادر على دفع الحسد أو المكروه؟
أم ترى أن كل هذه الآراء مجرد خرافات؟
وفي النهاية، فخير حافظ هو “الله”. ويجب أن نتيقن من ذلك سواء كنا مع هذه الآراء أو ضدها.
وإلى اللقاء في مقال جديد قريبا




