تقارير

بين الحزم والرقي.. حنان المداح ترسم لوحة القيادة المثالية

كتبت.. أمل اللقاني

 

في محراب العمل التربوي، تبرز أسماءٌ لا تمرّ مرور الكرام، بل تترك خلفها أثراً يفوح علماً ورقياً. ومن بين هذه القامات السامقة، تتجلى الأستاذة حنان المداح، مدير عام الشؤون التنفيذية بمديرية التربية والتعليم في شمال سيناء، كنموذجٍ يُحتذى به في الإدارة الحكيمة والذوق الرفيع.

​لم تكن “المداح” يوماً مجرد مسؤول خلف مكتب إداري، بل هي قلب نابض بالاحتواء قبل أن تكون عقلاً مدبراً للعمل التنفيذي عرف عنها الجميع أنها “الشخصية المحترمة” التي تفرض تقديرها على الصغير قبل الكبير، ليس بسلطة المنصب، بل بنبل الأخلاق ولين الجانب والابتسامة المخلصة التي لا تفارق محياها حتى في أصعب ضغوط العمل.

​تحت قيادتها شهد قطاع الشؤون التنفيذية طفرةً ملموسة حيث آمنت بأن الأنشطة التربوية هي الروح التي تحيي العملية التعليمية، وبحسها الراقي وفكرها المستنير، استطاعت أن تحول الخطط الورقية إلى واقع ملموس، داعمةً لكل موهبة، ومساندةً لكل جهد مخلص، فكانت خلف كل “برعم” متميز وكل طالب موهوب، تدعم وتوجه بكلماتها المشجعة وفكرها المتطور، لتثبت أن شمال سيناء زاخرة بالعقول المبدعة تحت قيادة واعية ومخلصة، ساعيةً دائماً لرفع اسم مديرية التربية والتعليم في كافة المحافل المحلية والجمهورية.

​إن ما يميز حنان المداح هو ذاك المزيج النادر بين الحزم الإداري المنضبط والرقي الأخلاقي الفائق. هي الشخصية التي تعلمت منها الأجيال أن القيادة هي “فن كسب القلوب” قبل “إعطاء الأوامر”، فاستحقت بجداره لقب “القدوة الحسنة” في ميدان التربية والتعليم.

​إلى السيدة الفاضلة التي تعمل بصمتٍ وتترك أثراً يدوي بالنجاح، إليكِ يا من رفعتِ راية العمل التنفيذي عالياً: دمتِ رمزاً للرقي، ومنارةً للتربية، وفخراً لكل من يعمل تحت قيادتك.

​إننا إذ نكتب هذه الكلمات، لا نوفيها حقها، بل نسجل اعتزازاً بوجود قيادة نسائية مشرفة، تثبت يوماً بعد يوم أن المرأة المصرية قادرة على الإدارة والتميز بأعلى مستويات النزاهة والجمال النفسي.
​شكراً لمن كانت ولا تزال رمزاً للوفاء، وأيقونةً للعمل التنفيذي المشرف، ومنارةً للأدب والذوق الرفيع​

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى