بشير مصيطفى يوجه الدفة نحو قطاع الصحة بالمعهد الوطني للصحة العمومية
عائشة عمي

.
الدكتور بشير مصيطفى يوجه الدفة نحو قطاع الصحة بالمعهد الوطني للصحة العمومية.
كتبت: عائشة عمي
لا يهدأ بال الدكتور بشير مصيطفى ، حتى يجعل من المعطيات مدخلات والخروج منها بمخرجات وتوصيات، وكله إيمان بأن اليقظة لابد أن تمرر ليحتضنها المتخصص ويستقبلها المواطن بكل صدر رحب ، مادام هناك نفس
فواجب علينا أن يكون هناك عملا وحركة ، وشهر رمضان هو شهر حركة وبركة واجتهاد، والكل يجتهد حسب الاستطاعة الفكرية والامكانية المادية والمعنوية.
الإيمان بالصدفة والحظ غير موجود في قاموس هذا الرجل النبيل ، بل الإيمان بالسعي والالتزام بالواجبات والمداومة على تنفيذ الأعمال يولد عادات إيجابية في المجتمع ونتائج ملموسة ومرئية نستفيد من الرؤى ونفيد برؤيانا
والهدف أسمى حماية الإنسان الجزائري من عدة مخاطر محدقة به وناتجة عن عدة أمور ومن بين هذه المخاطر حينما يتعلق الأمر بالصحة ،
لهذا وجه بشير مصيطفى الدفة هذه المرة إلى قطاع الصحة ، حيث حظيت هذه الرحلة الصادقة بندوة حول اليقظة الصحية الموسومة بـعنوان: “صحة الجزائريين في رمضان ” برعاية وزير الصحة محمد الصادق آيت مسعودان.
واحتضنها بكل صدق وحسن نية المعهد الوطني للصحة العمومية دعما لجهود القائمين على مؤسسة صناعة الغد، وعلى قمتها دكتورنا بشير مصيطفى صاحب المبادرات بالأثر الملموس ، وبالأهداف المدروسة ، بعيدا عن العشوائية
هذا الجهد منه لم يكن بين عشية وضحاها ، بل من تجارب عديدة وبحوث ودراسات للواقع الجزائري من عدة زوايا. ومن مختلف الجهات والقطاعات المتنوعة .
وتنظيم مؤسسة صناعة الغد ندوتها الشهرية الكبرى هو ضمن منظومة اليقظة الصحية للمؤسسة بنشر الوعي والتحسيس كآلية رسمية لإيقاظ اليقظة الصحية لدى المجتمع الجزائري ، و الارتقاء بمنظومة الصحة. التي أشرف على تأطيرها ثلة من الأطباء المتخصصين في علاج الأمراض والصحة العمومية :
-البروفيسور رشيد بلحاج رئيس مصلحة الطب الشرعي بمستشفى مصطفى باشا .”مداخلة بعنوان: أهمية الصوم في مكافحة الأخطار الاجتماعية”.
-البروفيسور مصطفى خياطي اختصاصي طب الأطفال بمستشفى زميرلي بالحراش سابقا – رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث FOREM .”مداخلة بعنوان الصوم في خدمة الصحة”.
– البروفيسور صورايا لوز اختصاصية الطب الجامعي والتفتيش الصحي . مداخلة بعنوان “تحديات الحقوق الصحية في الجزائر”.
– البروفيسور عمار طبايبية المختص في الطب الداخلي.” مداخلة بعنوان مزايا الصوم وأهمية التشخيص الطبي”.
– البروفيسور عبد الباسط كتفي المختص في الأمراض التنفسية”مداخلة بعنوان صوم دافع حياة الرفاه والصحة”.
والدكتور بشير مصيطفى” مداخلة بعنوان اليقظة الصحية رؤية استشرافية ”
وفي هذا السياق يقول الدكتور بشير مصيطفى بأن هدف الندوة:
” إطلاق سياسة وطنية للوقاية ، الخروج من دائرة العلاج المتبعة حالياً وهي علاج المرضى إلى الوقاية من الأمراض ، والاستباق بالإشارات المستقبلية حتى لا تحدث هذه الأمراض خاصة السرطان الذي هو في تفاقم مستمر.
مردفا في قوله : وصلنا إلى نصف مليون مريض سرطان والزيادة السنوية هي 45 ألف حالة سرطان ، مرض السكري وصلنا إلى مابين 4ملايين إلى 4ملايين و مائة ألف مريض سكري، وهي كذلك زيادة سنوية ، السمنة لدى الأطفال كذلك22% إضافة إلى الأمراض المزمنة التي هي 80% من سكان الذين يعانون من الأمراض المزمنة وهي في تفاقم، الضغط الشرياني وكذلك التهاب الكبد الفيروسي وأمراض الكلى والبروستات، هذه الأمراض في زيادة مستمرة ، السياسات الحكومية للحد من هذه الأمراض مستقبلاً. ”
وبهذا الخصوص صرح بشير مصيطفى ودعا إلى ضرورة العمل معاً من أجل يقظة صحية مستدامة :
– أولا : نأمل أن تعقد شركات مع الهيئات الصحية في إطار خلية اليقظة الصحية.
ثانيا: رعاية معالي الوزير الصحة لهذه الندوة والرؤية الاستشرافية لمؤسسة صناعة الغد هو إمكانية إطلاق شراكة مع قطاع الصحة.
– ثالثا: أول شراكة مع المعهد الوطني للصحة العمومية
رابعا: نتمنى أن يكون لدينا صناعة جزائرية للصيدلة في المواد الطبية ، بدلا من البقاء في تبعية للسوق الخارجية ، صناعة داخلية شراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
خامسا: القطاع الصناعي يمكن أن يساهم في تشجيع هذه المبادرات والندوات الصحية عن طريق تمويل والرعاية المالية كما تفعل الكثير من الشركات الأوروبية الأمريكية في حالة دعم المؤسسات ذات العلاقة بتفكير البيئات.
مذكرا بقوله بخصوص انعقاد هذه الندوة :
أقيمت هذه الندوة في إطار تنفيذ البرنامج الذي صادق عليه المكتب الوطني لمؤسسة صناعة الغد واستكمالا له وخطتها العشرية ( 2025 – 2034 ) . والساعية إلى نشر الوعي بضرورة اليقظة الاستراتيجية في جميع قطاعات الدولة الجزائرية و إطلاق منظومات وخلايا اليقظة في 20 مجالا حيويا من حياة الجزائريين.
وهذه بعض النقاط والتوصيات التي أسفرت عن الندوة الشهرية الكبرى :
* تشخيص مشكلة الصحة في رمضان.
* ماهي المعطيات الإحصائية وقواعد البيانات لقطاع الصحة مستقبلا وفي رمضان.
* الحلول الفنية والتقنية لمعالجة الخلل السلوكي الاستهلاكي الغير صحي للعائلات الجزائرية في رمضان.
* إطلاق خلية يقظة صحية لدى الحكومة تتكفل بتشخيص خارطة الصحة الجزائرية مستقبلا وتتكفل بالمعطيات المدينة وتتكفل بالحلول قصيرة المدى مستقبلا وبعد.
* ضبط الوظيف الصحي بمعنى آخر توزيع كوادر الصحة على الوظائف : الإدارة ، الأطباء الاستشفائيين ، الأطباء الخاصين، لأن هناك خلل30% عبارة عن إداريين ، و11% أخصائيين ، لابد من إعادة النظر في التكوين وفي رسكلة قطاع الصحة
*21 ألف طبيب جزائري موجود في الخارج ، كيف نجلبهم لداخل الجزائر.
*ضبط نمط الاستهلاكي للعائلات من خلال ضبط الاشهار عن الغذاء وضبط إيرادات الغذاء من الخارج وهذا بحضور ممثل الجمارك بحكم أنهم شريك مهم وهذا الموضوع من اختصاصهم.
* معالجة أسباب الأمراض الرمضانية على رأس هذه الأسباب الإفراط في الاستهلاك المواد التي بها سكر ، القلق الناجم من الضغط الجماعي، الضغط الأسري ، ضغط الطرقات .
* جمع كل الدراسات والمداخلات الخاصة بالدكاترة والأخصائيين خلال هذه الندوة في كتاب المؤسسة الذي يصدر دوريا كل سنة .
في الأخير أقول بأن المتحدي بالنجاح والتوفيق الدكتور بشير مصيطفى الخبير الجزائري في الاستشراف والاحصاء هو من بين المهندسين العمليين للرؤى الاستشرافية ليس للمؤسسة صناعة الغد فقط بل للوطن ككل، فهو لا ينظر إلى الأمور من منظار واحد ، ومن زاوية نفسها بل ينظر لها من عدة زوايا ، ومن مختلف الجهات
اليقظة الصحية كانت موضوع هذه الندوة وقد التمس كل من حضر أنه يريد إعادة الاعتبار لهذا القطاع ” المنظومة الصحية” لا ينظر لها على أساس أنها مخصصة للعلاج فقط، وإنما هي مركز حيوي لا يمكن التفريط به أو إهماله أو تقزيمه والتقليل من دوره وأهميته في التوعية المجتمعية ، وأن من الضروري من وضع استراتيجية بناء دعامة أو أساس متين وقوي في هذا القطاع من خلال قاعدة بيانات احترازية ووقائية لمواجهة المخاطر الصحية قبل حدوثها
ونحن نستذكر بكل أسف جائحة كورونا التي راح ضحية هذه الجائحة الكثير من المواطنين في العالم وليس في الجزائر فقط ، هذه المبادرة هي تنم عن رغبته في مشاركة هذه الرؤية الناتجة عن خبرته الاستشرافية من النية إلى الميدان العملي والعلمي في إطار المنفعة العامة.



