أخبار عربية

الندوة الوطنية الكبرى زحمة المرور بالعاصمة بين المشاكل و الحلول -رؤية استشرافية

عائشة عمي

.

الندوة الوطنية الكبرى زحمة المرور بالعاصمة بين المشاكل و الحلول -رؤية استشرافية .

كتبت.. عائشة عمي

نظم فرع العاصمة لمؤسسة صناعة الغد بقيادة رئيسة الفرع سارة حروز، وتحت إشراف رئيس المؤسسة الدكتور بشير مصيطفى، الندوة العلمية الوطنية الكبرى الموسومة بـ : زحمة المرور بالعاصمة بين المشكل والحلول – رؤية استشرافية”.

 

تجسيدا لبرنامج وأهداف مؤسسة صناعة الغد الجزائرية حول اليقظة في شتى المجالات ، والقطاعات ومن بين المشاكل التي تعتبر تحديا حقيقيا ” مشكلة النقل وزحمة المرور ” وهذه المشكلة لاتعاني منها الجزائر فقط بل كل الدول العربية وكبرى المدن العالمية ، تكمن أهمية هذا الموضوع الذي تناوله عدد من الخبراء والمختصين أن المشكلة إن لم تعالج من بدايتها ستتحول إلى أزمة حقيقية يصعب في المستقبل احتوائها و إيجاد حلول جذرية لها وكلهم يقين أن لكل داء دواء ، وإن أصاب الدواء الداء حلت المشكلة .

 

أشرفت الدكتورة فريدة عبري بتنشيط وإدارة الندوة الوطنية التي أقيمت بمقر الشركة الوطنية للتأمينات الجزائرية saa، وقد عبرت بدورها عن أهمية وجود مؤسسة وطنية كمؤسسة صناعة الغد لليقظة والصحوة الشاملة ، وأن التجديد والرؤى كل ماكان صالحا كان نافعا . كما أنها أشادت بالدور الريادي لهذه المؤسسة وعن سعادتها بالانضمام إلى أسرة صناعة الغد والمساهمة البناءة في اليقظة والريادة الوطنية .

 

في هذا اللقاء اجتمعت النخبة الواعية ، عرف تواجد قامات أنزلت نفسها من قمة المسؤولية إلى الميدان الفعلي للمسؤولية للمشاركة الفعالة وزيادة الوعي بمداخلات علمية تتحدث بلغة الإحصاء والمستجدات كما يقال زكاة العلم نشره .

من بين هذه الأسماء المساهمة بعلمها وفكرها كل من:
الوزير السابق فاروق شيعلي – رئيس جمعية أمن المرور
البروفيسور سليم بوكباب – أستاذ هندسة النقل بجامعة قسنطينة
الدكتور أمحمد كواش – خبير دولي في السلامة المرورية
الدكتور خليفي وليد – أستاذ الهندسة المدنية
البروفيسور محمد الصالح بولحليب – أستاذ وباحث في الهندسة والطاقة بجامعة قسنطينة
المهندس ياسين سباح
المهندس عبد الله حميدي

 

بهذا الخصوص قدم الوزير السابق للإحصاءات والاستشراف ورئيس مؤسسة صناعة الغد الدكتور بشير مصيطفى للصحافة والإعلام تصريحا حول جدوى هذه الندوة بشعاره الدائم درهم وقاية خير من قنطار علاج وأهم النقاط التي تم التطرق إليها وهذا جزء من تصريحه:

” زحمه المرور أصبحت مشكلة حقيقية ليست الآن فقط ولكن في المستقبل كذلك إذا لم تجد لها حلول، فإن العاصمة والمدن الكبرى ستتوقف عن السير نتحدث عن تركز العاصمة أو تركز زحمة المرور بالعاصمة الجزائرية بالنسبه للسكان 350 سيارة لكل ألف ساكن، و على المستوى الوطني عن 148 ألف سيارة لكل ألف ساكن ، لما نقارن هذه الأرقام مع ما هو معمول به في العالم أرقام مرتفعة

الجزائريون يستعملون المركبات والسيارات أكثر مما يستعملون وسائل النقل الجماعية نسبه تصل إلى 64% من وسائل النقل التي هي عبارة عن سيارات فردية وسياحية، هذا الذي يخلق الزحمة على المستوى الوطني نتحدث عن 7،5 مليون إلى 8 مليون سيارة لحجم سكاني قدره 47 مليون وبالتالي رقم كبير ، وهناك أشكال واضحة على السيارات وهناك اتكال واضح على السيارات زحمه المرور أصبحت مشكلة حقيقية ، هذه الندوة تعالج هذه المشكلة من ثلاث زوايا :

الزاوية الأولى : تشخيص المشكلة بحجمها الحقيقي الآن وفي تطورها بالمستقبل.
الزاوية الثانية: معالجة المشكلة من زاوية المعطيات والاحصائيات الأرقام في الماضي والآن والأرقام في المستقبل حتى تعمل مقارنة معالجة على إحصاءات إلى أين تتجه المشكلة.

 

الزاوية الثالثة: الحلول الفنية والتقنية للخروج من هذه المشكلة حتى لا تتطور إلى أزمة لأن التخوف أن تصل إلى أزمة سير والخبراء في مجال المرور ومجال النقل وتسلم إلى توصيات إلى الجهات المختصة بالأحرى إلى الجهاز التنفيذي للحكومة ورئاسة الجمهورية في شكل نشرية يقظة .

 

وفي هذا السياق أردف أن هذه الندوة ستسفر عن تأسيس خلية يقظة مرورية لمؤسسة الجزائرية صناعة الغد برئاسة أحد الخبراء أمحمد كواش، هذه الخلية ستعمل على التفكير المستقبلي لمعالجة ظاهرة الازدحام المروري، الذي تولد عنه عده مشكلات صحية أخرى ، الناتج الخام ، مشكلة دقائق العمل بالنسبة للعمال ، مشكلة على مستوى الممرات ومسالك النجدة الاسعاف مثلا ، مشكلة البنزين لأن لما يكون السائق في زحمة محرك السيارة يعمل وهذا البنزين مدعوم من طرف الحكومه وبالتالي إهدار” .

 

وحول هذا الموضوع قدم الوزير السابق فاروق شيعلي مداخلة حول تأثير ازدحام المرور في المدن الكبرى على الناتج المحلي الخام
واستهل مداخلته بتقديم بعض المعلومات فيما يخص اقتصاد النقل، و تحدث حول الأرقام والإحصاءات حول حركة المرور ، كما أشار ونوه إلى تكلفة استغلال السيارة ،والمبلغ الذي يدفعه أو يتحمله المواطن الجزائري ، ومشكلة قيمة التنقل بالنسبة لأصحاب المؤسسات والعاملين وأثر الازدحام المروري على البيئة ، وقدم في مداخلته مقارنة بعض مدن العالم التي تشبه الجزائر العاصمة من حيث زحمة المرور والمصاريف، وبعض النتائج عن تلك الأرقام .

 

يعتبر موضوع الندوة من أهم الموضوعات التي تعطى لها الأهمية والعناية مادام الأمر يتعلق بحياة الناس و الوقت ، و تيسير حياتهم اليومية بعيدا عن الضغوطات التي تسببها زحمة المرور و النتائج المترتبة عن ضياع الوقت في الطريق وتعطل المصالح الخاصة والعامة ، أعطت مؤسسة صناعة الغد لهذا الموضوع قيمته المعنوية والمادية من حيث النقاش والحوار الواعي الذي يعنى به في جوهره الإصلاح الدائم .

تأكيدا على ضرورة العمل لإيجاد حلول عملية وجدية ، وتوجيها للمواطن الجزائري والعربي إلى ثقافة مرورية تقيه من الضرر وتقي غيره من أمور خطيرة التي تنتج من تصرفات عشوائية غير مسؤولة، لذا شدد الجميع بضرورة تعزيز التوعية والصحوة ليس فقط في هذه الندوة وإنما عبر كل الوسائل والوسائط الإعلامية وحتى مواقع التواصل الاجتماعي ، الانتقال من توعية المجتمع عبر كل النقاط التي يتواجد بها وهكذا نضمن نتائج إيجابية وتحقيق أهداف الندوة الوطنية بتوعية مستدامة تظهر نتائجها بالمستقبل القريب .

 

كللت الندوة بالتوفيق والنجاح و القبول العام و نتج عنها الخروج بتوصيات جادة، ستعمل مؤسسة صناعة الغد على رفعها كنشرية يقظة للجهات والأجهزة المعنية .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى