أخبار عربيةكتاب ومقالات

الفارس العربي الدكتور بشير مصيطفى يحل بولاية بسكرة الجزائرية

عائشة عمي

.

الفارس العربي الدكتور بشير مصيطفى يحل بولاية بسكرة الجزائرية .

عائشة عمي.. تكتب

كنت قد كتبت عن بشير مصيطفى ولازلت أقوم بمتابعة نشاطه وحماسه الذي يجسده واقعا جديدا وجميلا ، حيث أنه يواصل إثبات أن العمل في الميدان .
يقدم لنا في شخصه الكريم نموذج الرجل الجزائري الأصيل أمثال : العلامة البشير الابراهيمي ، العلامة عبد الحميد ابن باديس ، وأمير المقاومين الأمير عبد القادر وغيرهم من شرفاء الجزائر ، إلى ذلك الرجل الذي لايحتاج إلى من يدفعه للنضال في أزقة الحياة ، أن يواصل ترك البصمة، وزرع الأثر ، ونشر الألفة واللحمة الوطنية ، يتناول بفكره عدة موضوعات متعلقة بالتطوير والارتقاء بالمستوى ، يحول من الهشاشة بناء متين وقوة لاتضاهى، ومن الكلمة الطيبة الصادقة أمانة ومسؤولية ، ويجعل من المنبر قراراً واعيا

حل بولاية بسكرة الجزائرية ضيفاً عزيزا كريما وصدح بصوته هناك أمام المشاركين في مهرجان جامعة محمد خيضر بسكرة حول جائزة الشعر الفصيح والملحون المنظم اليوم الأربعاء 15 أفريل بمناسبة ذكرى حركة الاصلاح الوطنية المعاصرة و ذكرى الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله ( 16 أفريل ) ، وقصة الشعر في ثورة الجزائر. قصة جليلة ، فكان الشعر بمثابة بلسم تمسح على قلوب الحرائر الجزائريات ، تخبز الخبز وتتلو على مسامع الأطفال قصة التعب من الاستعمار الفرنسي وقصة نضال ومقاومة شرسة ، يردده الرجل الجزائري كاستخبار وتحذير للمجاهدين الأخيار حول كمائن البوليس الفرنسي ، وطلائع الغدر في الجبال ، كان الشعر رفيق معنوي يلازم القضية الجزائرية ويكتب الذاكرة ، ذاكرة وجع ومر السنين ، ذاكرة الوحدة والغربة ، ذاكرة البارود والرصاص ، إلى ذاكرة المقاومة والتحرير والثورة الكبرى ، لم يكن الشعر مجرد حروف تنثرها الألسن وإنما كان أحد الشاهدين على قهر لم ينسى بقي عالقا هنا في ذاكرة كل جزائري .

النقاط التي تطرق إليها القدوة بشير مصيطفى :

1- ألبي هذه الدعوة لحاجتنا إلى اليقظة الثقافية الفعلية، إلى نشر جمال الحرف والكلمة ، إلى ترسيخ قيم الفكرية كما فعل السابقون من شرفاء النهضة الثقافية الجزائرية ، تلك الأقلام التي دونت الخير بقولها وفعلها

2- الشعر الأصيل من أعمدة الثقافة الوطنية وثقافة الأمة وحان الوقت لإعادته لمنظومة والسياسات الثقافية للدولة الجزائرية الحرة .

3- القرن 22 ( الثاني والعشرون ) سيكون قرن الفكرة الثقافية و قرن الهيمنة الثقافية .

4 – في القرن 22 ستشكل اللغة العربية المشترك اللغوي العالمي بمخزون 12.6 مليون كلمة تكفي لتأليف ملايير الدواوين الشعرية.

5 – في القرن القادم ستعود الحضارة الإسلامية و تعود فلسطين و القدس. إيمانا منه أنها جزء لايتجزأ من الأمة الإسلامية العربية ، هي ليست مجرد قضية عابرة ، أو دولة منسية ، هي ألمنا ووجعنا ، هي تلك الوجهة المفضلة لكل الجزائرين ، بلا ريب سنحج إليها يوما ما محررين و منتصرين ، وأن تحرر العالم الإسلامي نهائيا من الاستعمار الجديد المبني على الهيمنة التجارية . وتصبح أوطاننا العربية في ألفة دائمة وتشارك إيجابي يدفع بها إلى الخير والفلاح ، إلى التطور والازدهار ، والانتعاش الاقتصادي ، وأن نسير معا على جسر التحدي للتحول من دول مستهلكة إلى دول منتجة ومصنعة ومصدرة ومستقطبة وهذه الرؤية رؤية استشرافية .

6 – و حتى لا يتكرر مشهد الهيمنة الاستعمارية ( القرن 19 ) و السياسية ( القرن 20 ) الاقتصادية ( القرن 21 ) يجب :

ا – استعادة الذاكرة الثقافية للأمة وتفعيلها .
ب – اطلاق خلايا لليقظة الثقافية في كل الدول الإسلامية.
ج – استعادة الذاكرة الثقافية الوطنية .

لا يمكن أن نقول أن أمتنا العربية حرة تماما، ونحن لازلنا نشهد استعمارا غير مباشر لها ، من عدة جوانب .

أن تطفو ثقافة أمتنا الإسلامية العربية كأسماك ميتة ، وتغوص ثقافات أخرى في عمق بحرنا ، وتتجذر في عمق مجتمعنا الكبير . لقدوتي بشير مصيطفى رؤية جامحة ، يكتبها في سطور الوفاء لأمته كإشراقة شمس، لاشيء ينشره سوى الأمل الذي يوقد جوارحنا ، ذاكرتنا بقوتنا العربية بثقافتها الإسلامية العريقة ، بداخله مدينة حديثة لها نوافذ على معالم حضارية جديدة لها صلة وثيقة بالماضي والتاريخ الأصيل ، لاشيء في تلك المدينة سوى آيات الجمال ، وآيات الإبداع والابتكار ، لاشيء يستفزك فيها ، أسوارها علم ومعرفة ، وقاداتها فرسان الحق .

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى