أخبار عربيةكتاب ومقالات

استراحة فنجان من قهوة مع سيرة ومسيرة الدكتور الجزائري عز الدين جلاوجي

عائشة عمي.. تكتب

.

استراحة فنجان من قهوة مع سيرة ومسيرة الدكتور الجزائري عز الدين جلاوجي.

عائشة عمي.. تكتب

أشرب قهوتي واستمتع بقراءة سيرة الدكتور الجزائري عز الدين جلاوجي، وهي فرصة ثمينة أن أستزيد فكريا ولغويا من هذه القامة الآسرة ، نعم تأسرني الكلمات والحروف النابضة بالخير وحب الله والوطن وحب العباد.

إن أجمل شيء يمكن للإنسان تلقيه مقابل مجهوداته هو التقدير، ومن خلال قلمي المتواضع لابد أن أقدم التقدير والاحترام لكل من يجعل قلمه خيرا للناس ، وفكره فداء للأمة العربية ،ولابد من منبر جريدة أبناء الوطن العربي أن أرفع تقديري للقامة الأدبية العربية الدكتور عز الدين جلاوجي وهذه بعض من رمال صحراءه ونسمة من نسائم إبداعه المثلجة للأفئدة.

أننا نملك رجلا شهما عندما يتعلق الأمر بكرامة الأمة العربية ، ورجلا غيورا عندما يتعلق الأمر بالأدب العربي ، ورجلا شديدا عندما يتعلق الأمر بالدين، ورجلا مناضلا بقلمه عندما يتعلق الأمر بالوحدة وسلامة الأمة العربية ، يخيط بعلمه ومعرفته الفجوات من خلال إنشاءه لرابطة القلم الثقافية وإعداده لحصة أسمار على قناة المعرفة الوطنية يتناول موضوعات قيمة مع ضيوفه نوعيين

يحتضن العارفين ويشجع المتمكنين ويحفز هم على مداومة الإبداع في مجال الأدب والفكر. ومن أبرز الموضوعات التي تناولها أدب الطفل أي مستقبل للقراءة، الأدب والقيم بحث عن الإنسان ، الأدب وأسئلة الاستشراق ، الأدب الإفريقي الفن والمقاومة وإلى العديد من موضوعات الأدب المتنوعة والمتعددة . حيث أصبح هذا البرنامج منارةً للوعي مرحب بها في كل الأوقات .

تقول العصفورة الناقلة للخبر حول أحوال دكتور عزالدين جلاوجي في عالم الأدب وسوق الحرف والكلمة ، بأن تجربته تمتاز بجمالية السرد وحلاوة المعنى، وأن قلمه مخطط استراتيجي يعتمد على سياق التنوع في الأشكال التعبيرية ، وعلى ذخائر التعدد والتفرد والغزارة في مجموعته القصصية “لن تهتف الحناجر “، ويقال أنه يحمل في كتاباته هموم الأمة العربية ، مايتعلق بالهموم الاجتماعية والهموم السياسية والثقافية، وبالمقابل يحمل الأمل والتفاءل
بأن المجتمعات العربية ترتقي بأدباءها ومفكريها.

إن الأمة العربية تحمل في ذاتها عوامل النهضة مهما طال بها الأمر ، ونحن كقارئين لمصادر النهضة العربية الحديثة نعي جيداً كم مضى على هذه النهضة من عصور ،وكم ذاق فيها الأدباء والعلماء والمفكرين من التهميش واستبعاد الحكام من أمراء وسلاطين والاستعمار الذي أراد طمس الهوية العربية ،ومحو تاريخ أوطاننا وموروثنا الثقافي والفكري من الوجود الحضاري

لكن الوضع الآن اختلف فالعلم مسموح ومتاح والمدارس والجامعات والمعاهد العليا موجودة ومفتوحة أمام طلاب العلم والمعرفة ، الجرائد والمجلات والصحف وافرة وغزيرة في اصداراتها وتنوعت من ورقية إلى الكترونية ، و دور النشر كثيرة والكتب أصبحت كحبات القمح ونبات النعناع أينما غرست جذور فكرها أنتجت لك حقولا كاملة.

كتابات عز الدين جلاوجي ليست زينة تزين أوراق الكتب، وليست من قلم جاف خالي من المشاعر والمحبة، كتاباته نابضة بالحقيقة والجمالية والتحليل
، يؤدي دوره بالمساهمة الفكرية في يقظة الأمة العربية ونهضتها ويجعل من سعيه منطلقا لثورة فكرية كاملة وشاملة

ينثر بهذه اليقظة نداء للشعراء والكتاب في كل المجتمعات العربية ويحثهم على العمل الدؤوب وأن يستلهموا من التاريخ أعمالهم الأدبية ونصوصهم الفكرية، فلا غنى لنا عن آثار السلف الصالح ويبعث آمال وطموح الأمة العربية بصرخة علنية ضد وجه الظلم والفساد وانهيار القيم والأخلاق والابتعاد عن المبادئ السليمة التي ترفع المجتمعات العربية وتميزها عن بقية المجتمعات الغربية.

يؤسس لنفسه مشروع أدبي ابداعي مرتبط بحركة النهضة الأدبية الحديثة من خلال يقظة الشعور الديني والوطني، ويشتغل بالتجريب وعلى اللغة الأصيلة التي تشكل للكاتب هاجساً كبيراً.

لم يكتفي عز الدين جلاوجي بالكتابة فقط ، وإنما عمل على تأسيس شكل جديد في الكتابة الإبداعية مصطلحا وتنظيرا ونصوصا أطلق عليه “بالسردية ” وفيها أعاد كتابة النص المسرحي بطعم السرد، كما أسس مسرح اللحظة/مسرحيات قصيرة جدا، إيماناً منه بأن الأدب العربي يجب أن يكون خالقا مبدعاً فعالاً لينتقل من مرحلة التقليد وردود الأفعال ، نجد له عمل المسردية15عملاً منها ماترجم إلى اللغة الفارسية وأذكر في هذه المؤانسة الأدبية بعضاً منها:

البحث عن الشمس، أحلام الغول الكبير ، هستيريا الدم، غنائية الحب والدم، حب بين الصخور، مملكة الغراب، الأقنعة المثقوبة، الفجاج الشائكة

كما يخوض أديبنا وعارفنا ذات التجربة في الكتابة الروائية إيمانا منه بوجوب التأسيس المختلف لسردياتنا، سرديات تنطلق منا، وتعبر عنا هندسيا وجماليا ،ونجد له في الرواية حوالي 12 رواية أذكر بعضا منها :
حورية ورحلة البحث عن المهدي المنتظر، العشق المقندس، حائط المبكى، الحب ليلاً في حضرة الأعور الدجال. ورواية التي توجت بجائزة كتارا عام2023 وترجمت إلى اللغة الإنجليزية في 750 صفحة، كما ترجمت إلى الفارسية رواية الشجرة التي هبطت من السماء.

لا يخلو أي عمل من النقد الذي هو أساس الإصلاح الأدبي ، فيحلق عز الدين جلاوجي كطائر حر في سماء النقد وينتج11 عملا نقديا منها:
قالت دنيا زاد في أسئلة الأدب النسوي العربي ، العوالم الشعرية ،قراءة في الرؤيا والتشكيل، النقد الموضوعاتي في نماذج تطبيقية شطحات في عرس عازف الناي.

العوامل التي ساعدت عارفنا في تشكيل شخصيته الأدبية وحتى الإعلامية ثقافته الخاصة التي تزود فيها بالقراءة الواعية وتجاربه وخبراته في الحياة واسهامه في عدة ملتقيات وطنية ودولية حتى أصبح اسمه اسما لامعا في ساحة الأدب وحضيت أعماله بالثناء وحصد من خلالها على تكريمات رمزية البرلمان الجزائري ، وزارة الثقافة ، المؤسسات الثقافية من داخل الوطن وخارجه و الجامعات ، الملتقيات والندوات وغير ذلك من هيئات وجهات .

قدم عزالدين جلاوجي من خلال كتاباته البحثية مادة دسمة لكل من يشتغلون على النقد وأصبحت كتبه استلهاما للباحثين والدارسين ، وبنك لغوي و معلوماتي يدعم أصحاب الأقلام الجادة من بين هذه الاشتغالات:

– الدكتور عبد الله أرويسي في كتابه الموسوم ب البنية الاستعمارية في رواية حوبة لعزالدين جلاوجي،
اشتغال نقدي عميق أنجزه الناقد المتميز. الدكتور عبد الله أوريسي في كتابه الموسوم ب: (البنية الأستعارية في رواية حوبه ورحلة البحث عن المهدي المنتظر لعزالدين جلاوجي) .

– الباحثة فاطمة الزهراء فصيح رسالة دكتوراه الموسومة ب عناصر الموروث الشعبي في أعمال عز الدين جلاوجي دراسة وصفية تحليلية .
الدكتورة فاطمة زهرة بولقرون بإصدارها كتابا نقديا موسوم ب الفضاء المحكي الروائي مقاربة في سردية الفضاء في رواية الشجرة التي هبطت من السماء لغز الدين جلاوجي .

– الدكتور بوخالفة ابراهيم ” صناعة الوعي في ثلاثية عز الدين جلاوجي.
الدكتورة جبالي مريم أنيسة صورة الأرض في روايات عز الدين جلاوجي.
– الدكتور شرف عبيدي” المفارقة في الرواية الحزائرية
– الدكتورة دليلة زروق تداولية الخطاب في قصص عز الدين جلاوجي دراسة سيميائية تداولية” .
– الدكتور سامي الوافي” الشخصية الروائية دراسة شكلانية سيميائية في نص راس المحنة والرماد الذي غسل الماء”.

وله أعمال مشرفة في مجال القصة حوالي ثلاث أعمال قصصية ، وكتابة النصوص المسرحية التي عرف بعضها طريقا إلى الخشبة وكذلك كتابة السيناريو كقطوف دانية ورحلة فداء، وحتى القصص الموجه للطفل أنتج منها 7 أعمال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى