محافظات
أخر الأخبار

أسبوع بلا مياه في “بركة”.. وأهالي نجع حمادي يستغيثون: هل نعيش في 2025 أم في زمن آخر؟

 

كتب : عماد حمدان

في قلب صعيد مصر، وتحديدًا بقرية بركة التابعة للوحدة المحلية هو بمركز نجع حمادي، يعيش ما يقرب من عشرين ألف مواطن تحت وطأة أزمة مياه خانقة، مستمرة منذ أكثر من أسبوع كامل، دون أن تلوح في الأفق أي حلول حقيقية.

القرية التي تضم آلاف الأسر، أطفالًا وشيوخًا، ومدارس، ووحدات صحية، ومرافق خدمية، تحولت إلى بؤرة للشكوى والقلق، بعدما جفّت صنابير المياه، واضطر الأهالي للاعتماد على الجراكن وشراء المياه بأسعار مرتفعة أو التنقل لمسافات لجلب المياه من القرى المجاورة.

ورغم الشكاوى العديدة التي تقدّم بها الأهالي إلى مجلس الوزراء، واتصالاتهم المتكررة مع رئيس شركة مياه الشرب بقنا، والمجلس القروي بهو، إلا أن الردود جاءت متفاوتة: بين من يتجاهل، ومن يماطل، ومن يبرر بلا حل.

“المياه شريان الحياة”، هكذا عبّر أحد الأهالي، متسائلًا: “كيف تُقطع المياه عن قرية كاملة في عام 2025؟ ونحن نعيش في ظل قيادة تعمل ليل نهار من أجل بناء الجمهورية الجديدة؟ هل يعلم المسؤولون أن تقاعسهم يُفسد هذا المشروع القومي؟”.

تأتي هذه الأزمة في ظل ارتفاع درجات الحرارة الشديدة، حيث تتجاوز الأربعين مئوية، مما يزيد من معاناة السكان، لا سيما كبار السن والمرضى والأطفال، الذين يعتمدون على المياه ليس فقط للشرب، بل للنظافة الشخصية والرعاية الصحية أيضًا.

ويتساءل أهالي بركة:

لماذا يغيب التنسيق بين شركة المياه والمحليات؟

من يُحاسب المقصّرين؟

ولماذا لا تصل سيارات مياه إلى المناطق المتضررة مؤقتًا؟
أين دور أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وهل يتذكرون هولاء الأفراد وخدماتها أيام الانتخاب

أين دور المحافظة في التحرك الفوري لاحتواء الأزمات؟

إنّ ما يحدث في قرية بركة لا يمكن وصفه إلا بـ الإهمال المؤسسي الذي لا يليق بدولة تسير بخطى ثابتة نحو التنمية والبناء. المواطن الصعيدي الذي صبر طويلًا، ويشارك في التنمية ، وساهم في دعم جهود الدولة، يستحق أن يُكافأ بخدمات آدمية على الأقل، وعلى رأسها المياه.

الأهالي لا يريدون بيانات رسمية، ولا وعود مؤجلة. ما يطلبونه ببساطة هو: مياه نظيفة في بيوتنا الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى